0 تصويتات
بواسطة
كل ما أفتح السناب أو التيك توك أشوف شباب وبنات في العشرينات من عمرهم راكبين روز رايس ويشترون قصور ويسافرون بالدرجة الأولى! هل الإعلانات والبثوث فعلاً تطلع هالملايين هذي كلها في وقت قصير، ولا السالفة فيها كذب ومظاهر لتكبير الحسابات وجذب المتابعين؟ أبي كلام منطقي وصريح لأني صرت أحس بالإحباط من حياتي لما أشوفهم.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة

أولاً، وقبل كل شيء، شعورك بالإحباط طبيعي جداً ويمر به ملايين الناس يومياً بسبب ما يرونه على منصات التواصل الاجتماعي. لكن دعني أقول لك الحقيقة كاملة وبكل صراحة ومن واقع سوق وصناعة المحتوى، لكي ترتاح وتفهم اللعبة وكيف تدار خلف الكواليس.

الإجابة المختصرة هي: مزيج بين الثراء الحقيقي المبالغ فيه، والوهم المصنوع بغرض التسويق وجذب الانتباه. وإليك تفصيل ذلك بالمنطق والأرقام.

1. عالم المظاهر المستأجرة و"الفخفخة" الكاذبة

جزء كبير جداً مما تراه هو عبارة عن "بروباجندا" ومظاهر مستعارة لسببين رئيسيين: جلب المتابعين، وإقناع الشركات بأن هذا المؤثر ناجح ويستحق مبالغ إعلانية ضخمة. إليك كيف يفعلون ذلك:

  • السيارات الفارهة إيجار: هناك مكاتب تأجير سيارات فارهة في المدن الكبرى (مثل دبي والرياض) تعيش حرفياً على فئة المؤثرين. يستأجر المؤثر سيارة روز رايس أو لامبورغيني ليوم واحد أو بضعة أيام، ويقوم بتصوير عشرات الفيديوهات بملابس مختلفة ليوحي للمتابعين بأنها ملكه الشخصي.
  • الفلل والقصور: الكثير من تلك الفلل هي "شاليهات" أو وحدات يتم استئجارها لغرض التصوير، أو حتى قصور تابعة لشركات عقارية يتعاون معها المؤثر للإعلان عن العقار مقابل السماح له بتصوير محتوى شخصي فيه ليظهر بمظهر الثري.
  • تبادل المصالح (Barter): الفنادق الفخمة، المطاعم، وخطوط الطيران كثيراً ما تقدم ترقيات مجانية (مثل السفر بالدرجة الأولى) للمشاهير مقابل تغطية إعلانية، دون أن يدفع المؤثر ريالاً واحداً من جيبه.

2. الأرقام الحقيقية.. من أين تأتي الأموال؟

من الناحية الأخرى، لا يمكننا إنكار أن هناك فئة من مشاهير "الصف الأول" يحققون ثروات حقيقية وطائلة فعلاً. مصادر هذه الأموال ضخمة وتتمثل في:

  • إعلانات السناب شات: في منطقة الخليج تحديداً، أسعار الإعلانات لدى المشاهير الكبار تتراوح بين 5 آلاف إلى 30 ألف دولار للإعلان الواحد (الذي لا يتجاوز دقيقتين). المؤثر النشط قد يقدم عدة إعلانات أسبوعياً، مما يعني ملايين الدولارات سنوياً.
  • بثوث التيك توك والدعم: التحديات والبثوث المباشرة تدر مبالغ خيالية من خلال "الهدايا" التي يرسلها الداعمون. بعض المشاهير يحققون آلاف الدولارات في بث مباشر واحد مدته ساعة أو ساعتين.
  • برامج دعم المنصات: منصة سناب شات وتيك توك تدفع مبالغ ضخمة للمشاهدات المليونية من خلال منصات دعم صناع المحتوى (مثل الاضواء في سناب شات)، خاصة في الفترات التي تشتد فيها المنافسة بين المنصات لجذب المستخدمين.

لماذا لا يجب أن تحبط أو تقارن نفسك بهم؟

الشيء الذي لا يظهره المشاهير هو عدم الاستقرار المالي والنفسي. هذه الثروات، حتى وإن كانت حقيقية لبعضهم، لها طبيعة مؤقتة وسريعة الزوال:

  • أزمة المصاريف العالية: لكي يحافظ المؤثر على مكانته وقيمته الإعلانية، يجد نفسه مجبراً على صرف مبالغ هائلة للحفاظ على هذا المستوى المعيشي الوهمي، مما يجعل الكثير منهم يعانون من ديون أو إفلاس مفاجئ بمجرد تراجع مشاهداتهم.
  • غياب الأمان الوظيفي والمهني: حساب المؤثر قد يُغلق في ثوانٍ، أو قد يتغير خوارزمي المنصة وتنتهي شهرته فجأة، ولا يوجد لديه أصل حقيقي أو مهنة مستدامة يعتمد عليها في المستقبل.
  • الضغط النفسي المستمر: العيش تحت الضوء ومطاردة الأرقام والمشاهدات يومياً يسبب قلقاً واكتئاباً حاداً للكثير منهم، وهو ما يفسر اختفاء بعضهم فجأة أو قيامهم بتصرفات غريبة وغير متزنة لجذب الانتباه مجدداً.

نصيحة أخيرة: ما تراه في وسائل التواصل الاجتماعي هو "عرض مسرحي" مدروس بعناية وراء الكواليس. قارن نفسك بنفسك وبأهدافك الحقيقية في الواقع، فالحياة المستقرة والنجاح المهني الحقيقي المبني على العلم والمهارة أفضل بألف مرة من ثراء وهمي أو مؤقت مبني على إرضاء الخوارزميات وهوس الشهرة.

مرحبًا بك إلى أسئلة المشاهير، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...