قصة جورجينا رودريغيز حقيقية تماماً وليست مجرد بروباغندا إعلامية أو فبركة لصناعة التريند؛ بل هي واحدة من أشهر قصص التحول الواقعية التي تشبه حكايات "سندريلا" في عصرنا الحالي. قبل أن تدخل عالم الأضواء والشهرة وتصبح شريكة حياة كريستيانو رونالدو، كانت تعيش حياة بسيطة جداً ومليئة بالتحديات والصعوبات المادية.
نشأة بسيطة وظروف صعبة
ولدت جورجينا في الأرجنتين ولكنها نشأت وترعرعت في مدينة "خاكا" الصغيرة في إسبانيا. عاشت طفولة صعبة بسبب الظروف المادية لعائلتها، وغياب والدها لفترات طويلة بسبب مشاكل قانونية. شغفها الأول في طفولتها كان رقص الباليه، لكن ضيق ذات اليد لعائلتها منعها من الاستمرار في هذا المجال كمهنة احترافية.
لكي تعتمد على نفسها وتبني مستقبلاً أفضل، قررت السفر إلى بريطانيا وعملت هناك كـ "مربية أطفال" (Au Pair) في مدينة بريستول لكي تتعلم اللغة الإنجليزية، وهي الخطوة التي اعتبرتها لاحقاً أساسية لفتح أبواب العمل لها في قطاع الأزياء والرفاهية عند عودتها إلى إسبانيا.
هل كانت فعلاً بائعة في محل قوتشي؟
نعم، هذه المعلومة صحيحة ومؤكدة 100%. بعد عودتها من بريطانيا واستقرارها في مدريد، بدأت جورجينا تبحث عن عمل لتغطية تكاليف إيجار شقتها المشتركة ومصاريفها اليومية. عملت أولاً في متجر "برادا" (Prada)، ثم انتقلت للعمل كبائعة ومساعدة مبيعات في متجر "قوتشي" (Gucci) الشهير الواقع في شارع "سيرانو" الراقي بمدريد، وكان راتبها هناك بسيطاً جداً يتراوح بين 250 إلى 300 يورو أسبوعياً.
كيف تعرفت على كريستيانو رونالدو؟
اللقاء الأول بينهما كان صدفة بحتة داخل متجر قوتشي في صيف عام 2016، وهي لحظة غيرت مجرى حياتها تماماً:
- اللقاء الأول: كانت جورجينا في نهاية نوبة عملها في المتجر عندما طلب منها زميلها البقاء لبضع دقائق إضافية لمساعدة زبون مهم ومرافقتة خارج المحل. هذا الزبون كان كريستيانو رونالدو الذي دخل ومعه ابنه جونيور وبعض الأصدقاء.
- الحب من النظرة الأولى: تصف جورجينا تلك اللحظة بأنها شعرت بـ "رعشة" وتوتر شديد من شدة جاذبية رونالدو، بينما أكد رونالدو في وثائقي "أنا جورجينا" على نتفليكس أن صورتها انطبعت في ذهنه فوراً وشعر بـ "نقرة" في قلبه.
- اللقاء الثاني وتطور العلاقة: بعد أيام قليلة، التقيا مجدداً في حفل ترويجي لعلامة تجارية أخرى (Dolce & Gabbana). في هذا الحفل، تمكنا من التحدث بأريحية وبعيداً عن أجواء العمل الرسمية، ومن هنا بدأت قصة حبهما تنمو في السر بعيداً عن أعين الصحافة لفترة قصيرة قبل أن تنفجر الأخبار في وسائل الإعلام.
التحول الكبير والتحديات
بمجرد أن كشفت الصحافة عن علاقتهما، تحولت حياة جورجينا إلى فوضى بسبب ملاحقة مصوري "الباباراتزي" والمعجبين لها. لم تعد قادرة على الاستمرار في عملها بمتجر قوتشي لأن المتجر كان يكتظ بالفضوليين لرؤيتها بدلاً من المشترين، مما اضطرها للاستقالة لاحقاً لحماية خصوصيتها وأمن المتجر.
اليوم، جورجينا لا تخجل أبداً من ماضيها البسيط، بل تتحدث عنه بفخر كبير في مقابلاتها وفي مسلسلها الواقعي، ودائماً ما تردد جملتها الشهيرة: "كنت أبيع الحقائب الفاخرة، والآن أصبحت أشتريها وأجمعها".